كلمة محمد بن راشد في منتدى دافوس

بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني أن أحييكم أيها الحضور الكرام، ويسعدني ويشرفني أن أتلقى الدعوة للتكلم عن التحديات المستقبلية للدول العربية، وعن خبرتنا في الدولة.
وأعتقد أنكم مثلي سعداء بالعيش في هذه الحقبة الزمنية المثيرة، المثيرة جداً، إننا نعيش في عالم جديد لم يعرفه آباؤنا وأجدادنا. وأجدادنا عاشوا في زمن جديد كذلك لم يعرفه آباؤهم، لكن الأجيال تتواصل والكون يعمل، إنها الاستمرارية. وفي ثقافتنا تعلمنا أن الأحكام تتغير بتغير الأزمان، وفي زماننا هذا، يحدث التغيير بسرعة غير مسبوقة، ويخلق التغيير واقعاً جديداً تماماً يؤثر في جوانب حياتنا كافة ، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، من هنا، فإن التحديات دقيقة، وربما تكون صعبة.
وطبعاً، هذا الوقت الجديد يرتب على القيادات العربية مسؤوليات جديدة، ويطرح تحديات جديدة، سيكون ضرورياً فرز الحقائق عن الأوهام، وتعيين الهدف وحشد الموارد وتحديد الاتجاه والأولويات، والتحديات الاقتصادية، والتحديات السياسية، والتحديات التعليمية، والتحديات التكنولوجية، والأمية، والهوة الادارية ومحاربة الفساد الإداري. وسيكون ضرورياً، تعميق المشاركة الشعبية وتطوير المؤسسات البرلمانية التمثيلية، والتأكيد على الشفافية ومحاربة الفساد دولياً. وسيكون علينا تمكين شعوبنا وقطاعنا الخاص من المنافسة على مستوى العالم وإلا تراجعنا.
يجب تصفية النزاعات عن طريق الشرعية الدولية والمساواة لكل البشر، ما دمنا مقبلين على سلام، وشعوب المنطقة كرهت النزاعات المسلحة، فأنا أقترح على هذه الدول أن تخفض من ميزانية التسليح 20% لتدعيم التعليم والثقافة، وكذلك لتقليل وتصغير الهوة بين الدول الصناعية المتطورة والدول النامية.وربما، لو كانت الدول الصناعية والشركات الالكترونية تساعد الدول النامية في الانتقال، وفي محاربة الفساد، والتركيز على التعليم والثقافة، لكان ذلك مصدر القوة المقبل.
نحن في دولة الإمارات كنا لا نملك شيئاً، وبقيادة صاحب ال زايد بن سلطان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحنا الآن نملك كل شيء، التجارة سليمة، الصناعة، الزراعة، الأمن، الاستقرار. كانت الدول تتخطانا بعدة سنين، والآن دولة الإمارات تعدت هذه الدول وتضاهي الدول المتطورة. نحن تحولنا من التجارة التقليدية إلى التجارة الإلكترونية، ونتوقع تضاعف التجارة الإلكترونية عدة مرات خلال السنتين المقبلتين، وذلك بفضل حكمة صاحب ال مكتوم الذي أوصل دبي إلى ما وصلت إليه اليوم.
نحن عملنا الحكومة الإلكترونية، وطلبنا من المسؤولين والمديرين أن يتكيفوا مع الحكومة الإلكترونية خلال 18 شهراً وإلا فليتنحوا.
أنشأنا مدينة دبي للانترنت خلال عام واحد، والآن عند افتتاحها هناك أكثر من 200 شركة عالمية أخذت مقرها فيها، وهناك شركات على صفحات الانتظار. وكذلك المدينة الإعلامية تم افتتاحها والعمل فيها أكثر من ممتاز، نحن لا ننتظر الاحداث، نحن نصنع الأحداث، كل انسان يجب أن تكون له رؤية وهدف ووقت معين للوصول لهذا الهدف، ان لدي يقيناً ثابتاً بأن في السباق نحو التميز لايوجد خط نهاية. كل القيادات تحلم، ولكن القائد الحقيقي الذي يجعل الحلم حقيقة. نحن مصممون على مواصلة العمل لتسريع تطوير دبي والمنطقة، وبتوفيق الله سننجح وسنقدم نموذجاً، وسنحافظ على مكانتنا في المقدمة. إن رؤيتي، هي الوصول بدبي إلى الصف الأول في اقتصاد المعلومات عام (2001).
الهدف واضح والطريق ممهد والساعة تدق، لا مجال للتردد، ولا مجال لأنصاف الحلول، الكثير يتكلم ونحن ننجز.
والسلام عليكم.
