كلمة محمد بن راشد في حفل الافتتاح الرسمي لمدينة دبي للإعلام

أيها الإخوة والأخوات
السلام عليكم ورحمة الله
اعتاد الناس أن يبدأوا حديثهم بالكلام عن الماضي، ولكنني أعتدت أن أتحدث عن المستقبل، ومن أراد أن يتقدم فعليه النظر دائماً إلى الأمام، وعلى الإنسان أن يكون عملياً وواقعياً ومتفائلاً، وما دمنا نتحدث عن المستقبل، فإن مستقبل العالم في التكنولوجيا، لأنه الاقتصاد الجديد، فنحن الآن أمام واقع جديد بفعل تطور وسائل الاتصال، اسمه "القرية الكونية"، حيث يغطي الإنترنت وجه الأرض. فهنا مجال دولي واحد للمعلومات والأخبار الترفيهية والثقافية.
لقد قررنا أن نواكب العالم، وهذه المدينة الإعلامية خطوة جديدة على النهوض بشعبنا وتأمين مصالحنا.
ستجد الشركات المحلية والعربية والدولية فرصاً حقيقية لإطلاق المشاريع الجديدة، وتطوير المشاريع القائمة، والبنية التحتية هنا تم إعدادها بعناية، لكي تسهل المشاركة في الاقتصاد الرقمي الجديد.
سبق وأن تحدثت عن الحرية المسؤولة، وأؤكد هنا ما قلته سابقاً... إن الحرية أمانة ومسؤولية، والذين يعملون في هذه المدينة يدركون تماماً أهمية الحرية في عودة الإعلام العربي المهاجر إلى الأرض العربية، فنحن نريد لمدينة دبي للإعلام أن تكون جسر تواصل مع العرب والعالم، وأن تكون جزءاً مؤثراً في البنية الرقمية التحتية للعالم.
إن المدينة ستوفر فرصاً لمواكبة صناعة الإعلام، وكل ما يستجد في هذه الصناعة، وبذلك سيملك رواد المدينة الأدوات التي تساعدهم على النجاح، والمنافسة في فضاء مفتوح.
أنتم تعرفون أن قرارنا هو أن نواكب ذلك، وهذا المبدأ تعلمناه من الشيخ راشد رحمه الله ، ومن صاحب ال زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، متعه الله بالصحة والعافية.
ضيوفنا الأعزاء...
لقد أرسينا في هذا المكان أسس انطلاق مدينة مثالية، تقدم خدمات متكاملة لصناعة الإعلام، وسيجد أبناؤنا ورجال أعمالنا وشركاتنا ومبدعونا في هذه المدينة ومعهم الشركات والشبكات العربية والدولية فرصاً حقيقية لإطلاق مشاريع جديدة، وتطوير المشاريع القائمة.
فالبنية التحتية المتطورة هنا تفتح أوسع المجالات لمواكبة بنية الإعلام الإلكترونية والعالمية وتسهل المشاركة في الاقتصاد الرقمي الجديد، حيث يتعاظم دور الإعلام، وتنمو صناعته وتجارته بمعدلات أعلى من معدلات أي صناعة وتجارة أخرى.
ضيوفنا الكرام..أنا أؤمن وأتطلع إلى المستقبل، وأريد منكم جميعاً أن يكون لديكم الإيمان نفسه بالمستقبل، وأن نعمل جميعاً على صناعته بإرادتنا وإيماننا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
