كلمة سمو الشيخ محمد بن راشد في افتتاح منتدى الاعلام العربي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة والاخوات..
اسمحوا لي في البداية أن ارحب بالسيد شرويدر مستشار جمهورية المانيا الاتحادية، كما ارحب بضيوفنا من الدول الشقيقة، وأغتنم هذه المناسبة للتنويه بالعلاقات الممتازة بين دولة الامارات وجمهورية المانيا الاتحادية التي يرعاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "حفظه الله" وفخامة المستشار شرويدر.
أنا لا اريد أن اتكلم عن الاعلام في الحروب الحديثة، ولا الاعلام سلاح دمار شامل، ولا عن اعلاميات العرب أوالصحفيين لان هذا تتكلمون فيه في جلساتكم القادمة، ولا المؤامرات الدولية، ولا خلافات الأمم المتحدة ومجلس الأمن لأنه مهما كان لابد أن يتوصلوا الى حلول أخيرة بالحديث.
ولا أريد اتكلم عن العراق ومستقبل العراق فهذا ان شاء الله من جملة حديثى معكم في الحلقات القادمة، ولا عن الفلسطينيين واسرائيل وخارطة الطريق وجدار برلين الجديد، ولا أريد الرد على السؤال التقليدي عن المستقبل. لأن المستقبل نبنيه الآن والسؤال الذي يقول هل الاعلام العربي طور نفسه؟ والجواب ما تعلمون انتم أيها الحضور.
ماذا نستطيع أن نقول عن ما يمر به العالم العربي، فقد أصبح يصدر الاخبار السلبية.
| وش ينفع التاريخ ماضي وتبدد | نبنيه يوم بيوم حال ورا حال |
انتم تعلمون من آخر لقاء معكم جرت أحداث كثيرة. ولا أريد أن استخدم السرد التاريخي لأندريه جروميكو.. عندما قال وجرت مياه في نهر الفولتا.. فذلك في ذمة التاريخ، لكن نقول لم يحن انحسار الفرات عن جبل من ذهب، ولم يعلن نهر العاصي عصيانه، والرابطة المقدسة بين الفرات والنيل لا يعلمها الا القليل مع أننا شعوب تعيش من مادة النار الا أننا نظن أن المياة ستشعل حروب المستقبل. ونسأل من عرشه على الماء ان يطفيها.
فهل تداعت علينا الامم؟ وهل اصحبنا كغثاء السيل، وقد قال زعيم عربي اننا لسنا أمة اننا مشروع أمة فهل نستطيع أن نطرح هذا المشروع كشركة مساهمة رأسمالها الانسان العربي؟ هذه تساؤلات أتمنى أن تجدوا لي اجابة عليها.
أيها الاخوة والاخوات اعضاء منتدى الاعلام العربي، أنتم بطبيعة الحال تدركون حقائق الواقع وعمق الازمة، وقدركم أنكم شركاء فاعلون في مجال الاحداث وان مسؤوليتكم في عصرنا هذا اثقل واخطر من أي وقت مضى بعد ان بات تأثير الاعلام ونفوذه على تفكير الناس ومشاعرهم أقوى من أي مؤثرات أخرى.
من هنا فإننا ندين قيام إسرائيل بالهجوم على سوريا بحجة محاربة التنظيمات الفلسطينية ونرى فيه تدميراً لعملية السلام، ونقدر لسوريا رجوعها الى الشرعية الدولية وضبط النفس.
ومرة اخرى ارحب بكم وبضيفنا الكبير المستشار شرويدر وارجو لكم التوفيق في مؤتمراتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الثلاثاء 7 أكتوبر 2003
