الإمارات السبع

الإمارات السبع

تتكون دولة الإمارات العربية المتحدة من سبع إمارات تقع في جنوب شرق الجزيرة العربية. وتنبع خصوصية كل إمارة من تاريخها الحافل وتراثها الغني، فتكامل كل واحدة من الإمارات السبع مع الأخرى يسهم في تكامل الكيان الواحد المتوحد للبلاد.

أبوظبي

تعد إمارة أبوظبي، التي تحكمها عائلة آل نهيان، الإمارة الأكبر مساحة بين الإمارات السبع وتبلغ مساحتها حوالي 67.340 كيلومتراً مربعاً، مشكلة حوالي 86.7% من المساحة الإجمالية للبلاد. وتشمل مساحة الإمارة، بالإضافة إلى الأراضي الصحراوية (بالأصل)، أربعاً وعشرين جزيرة، بما فيها مدينة أبوظبي عاصمة البلاد. وتضاف إلى هذه الجزر ست جزر أخرى أكبر حجماً تابعة للإمارة، تمتد بعيداً في الخليج العربي. ويتجمع سكان الإمارة في ثلاث مناطق رئيسة، وهي مدينة أبوظبي العاصمة وضواحيها، ومدينة العين، وهي واحة غناء تقع بالقرب من جبال حجر، والقرى الموجودة في واحة ليوا. ولقد كان سكان الساحل يعتمدون في معيشتهم على صيد السمك وصناعة اللؤلؤ. أما بالنسبة للذين يقطنون في المناطق الداخلية فيعتمدون في معيشتهم على زراعة النخيل وتربية الإبل، أما اليوم، وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد الحكيمة ووفائه، فأصبحت إمارة أبوظبي إمارة متطورة وإحدى المدن البارزة في العالم.

دبي

تعد إمارة دبي، التي تحكمها عائلة آل مكتوم، الإمارة الثانية من حيث المساحة، إذ تقدر مساحتها بـ 3.900 كيلومتر مربع، وتشكل ثنائية اليابسة والبحر ملامح التضاريس الرئيسة للمدينة، وتقع دبي بالقرب من عُمان من جهة حتا عبر جبال حجر.و تمتد دبي المدينة على جانبي الخور، الذي يعتبر بمثابة ميناء طبيعي قامت عليه في الأصل تجارة المدينة، ولقد اعتمد سكان دبي في معيشتهم في الأصل على صيد السمك والغوص، بالإضافة إلى التجارة. ونظراً لبعد النظر والسياسة الحكيمة اللذين تحلى بهما حكام دبي، وبخاصة الحاكم الحالي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انتقلت دبي إلى موقع الريادة كمركز تجاري رئيس في منطقة جنوب شرق الخليج.

الشارقة

تبلغ مساحة إمارة الشارقة، والتي تشترك بحدودها الجنوبية مع إمارة دبي، حوالي2.600 كيلومترمربع، وهي الإمارة الوحيدة التي تتصل حدودها بالخليج العربي وخليج عمان معاً، وتتنوع تضاريسها ما بين يابسة وبحر. وكانت الشارقة الميناء الرئيس للتجارة في جنوب الخليج العربي في القرن التاسع عشر، إذ كانت تصلها الغلال والمحاصيل من عُمان والهند وإيران. ولقد انتشرت معامل الملح في الإمارة، إذ كان الملح من الصادرات الأساسية، ومصدراً مهماً للدخل، إلى جانب صناعة اللؤلؤ. أصبحت الإمارة بعد عام 1930م، عندما حدث تراجع كبير في صناعة اللؤلؤ وفي حركة التجارة نظراً لزيادة كميات الطمي في الخور، تعتمد على الملاحة الجوية، حيث كانت خطوط الطيران المتوجهة للهند، مثل خطوط إمبريال تعتمد على الإمارة كمحطة مؤقتة "ترانزيت". واليوم، وتحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، أصبحت إمارة الشارقة من الإمارات المتميزة، كونها مركزاً للثقافة يجسد الأصالة العربية ويعنى بالتراث الفكري العربي العظيم.

الفجيرة

أما إمارة الفجيرة، التي يحكمها صاحب السمو الشيخ حمدبن محمد الشرقي ، فتقع على ساحل خليج عمان، وهي الإمارة الوحيدة التي لا حدود لها على الخليج العربي. وتبلغ مساحة الإمارة 1.300 كيلومتر مربع، وتتميز عن غيرها بتضاريسها الطبيعية، التي تتنوع ما بين جبال وسهول وصحراء. يقوم اقتصاد الإمارة على صيد السمك والزراعة، وتعتمد الزراعة في الفجيرة على مياه الأمطار التي تنحدر من قمم جبال حجر، إذ تعد أراضي الإمارة من أفضل الأراضي الزراعية في المنطقة.

أم القيوين

تبلغ مساحة أم القيوين، التي تتولى الحكم فيهاعائلة المعلا، 770 كيلومتراً مربعاً، وهي ثاني أصغر إمارة من حيث المساحة. تقع الإمارة بين ثلاث إمارات، وهي عجمان والشارقة ورأس الخيمة، إذ تقع عجمان والشارقة جنوب الإمارة ورأس الخيمة شمالها، كما تعد إمارة أم القيوين الأصغر من حيث عدد السكان. لقد اعتمد سكان الإمارة في الأصل على صيد السمك وزراعة النخيل في تحصيل دخلهم، وفي عصر الاتحاد تطورت الإمارة، وأصبحت تبرز فيها ملامح النهضة العمرانية. وتشهد الإمارة مزيداً من التطور تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا.

عجمان

أما إمارة عجمان، فهي إمارة فتية، تبلغ مساحتها حوالي260 كيلومتراً مربعاً، وتحيط بالإمارة إمارة الشارقة، وتتبع لإمارة أراضي المنامة ومصفوت، التي تعتبر جزءاً من جبال حجر.

شاعت صناعة القوارب في الإمارة، وكان الناس يعتمدون عليها في دخلهم، بالإضافة إلى صيد السمك وزراعة النخيل. وكغيرها من الإمارات، استفادت عجمان من الاتحاد، حيث انعكست ملامحه على العمران والنهضة التي أصبحت تعم الإمارة. تتولى مقاليد الحكم في الإمارة عائلة النعيمي، ويحكم الإمارة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي منذ عام 1981م.

رأس الخيمة

تقع إمارة رأس الخيمة، التي يتولى مقاليد الحكم فيهافرع آخر لعائلة القاسمي، في أقصى الشمال، وتبلغ مساحتها 1700 كيلومتر مربع . تتميز إمارة رأس الخيمة بوفرة المنتجات الزراعية، وبالغطاء الأخضر الذي يمتد ليغطي رقعة شاسعة منها، وذلك بفضل الأمطار المتدفقة عليها، منحدرة من جبال حجر، ولذلك فإن الزراعة تعتبر من أهم مصادر دخل الإمارة. وهناك مصادر طبيعية أخرى في إمارة رأس الخيمة، مثل الأحجار التي تستخدم في البناء، ويعتمد الناس عليها أيضاً في صيد السمك، الذي يتوافر بكثرة في مياه الخليج. إن مدينة رأس الخيمة المطلة على البحر، لها عراقة تاريخية تنبثق من مينائها المزدهر ولؤلئها المتميز، نوعاً وقيمة، والذي يعرف بشدة بياضه وتمام استدارته. وتشهد الإمارة تطورات كبيرة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي.