كلمة محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة افتتاح "مدينة دبي للانترنت"

إنه في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر من العام المنصرم قمت بالإعلان عن مدينة دبي للإنترنت، ولقد كان لديّ آنذاك رؤية واضحة المعالم تتمثل في تطوير اقتصادنا الوطني وجعل مدينة دبي مركزاً للاقتصاد العالمي الجديد، ولتحقيق رؤيتي التزمت بإحداث متغيرات أساسية أربعة وهي:
* توفير بنية تحتية بمواصفات عالمية.
* توفير المتطلبات الموائمة للاقتصاد الرقمي.
* تهيئة المناخ المثالي للاقتصاد العالمي الجديد الذي يتسم بوضوح الرؤية.
* ضمان استفادة الشركات، التي تدير أعمالها انطلاقاً من دبي، من المزايا التنافسية المتواجدة.
ولقد تم إنجاز جميع ما التزمت به، وإنه ليسعدني أن أخبركم بأنه أصبح هنالك ما يزيد على 180 شركة عالمية تستعد للانتقال إلى المدينة، وفي غضون شهرين سوف تعج المدينة بنحو 3000 خبير معلوماتي. إنه حقاً إنجاز للفريق العامل في مدينة دبي للإنترنت، وإنجاز لكل الشركات العالمية التي بادرت للاستفادة من المدينة .
إنني أكرر لفريق العمل الذي يعمل معي دائماً عبارة وهي "في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية " وإننا نرى أن هذه العبارة تثبت أثرها على أرض الواقع يوماً بعد يومٍ، ويسرني اليوم أن أعلن عن انطلاق مشروع آخر يعد التزاماً مني تجاهكم جميعاً.
سوف نؤسس واحة دبي للمشاريع الإلكترونية لتكون تجمعاً للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال والاستشاريين والعاملين في مجال الخدمات الذين سيعملون معاً من أجل تجسيد الأفكار لمشاريع ناجحة. وأرغب أن أرى في فترة لا تزيد على عام انطلاق المشاريع الاقتصادية من داخل دبي إلى العالم كافة، وأعتبر مقياس النجاح الحقيقي حين نصل بدبي إلى مرحلة يجد رجال الأعمال فيها أنه من المربح لهم أن يديروا أعمالهم الإلكترونية من دبي لا غيرها. إنه لا يوجد مقياس آخر، فهذا هو المشروع الذي نرفده بكل طاقة وفعالية لتصبح دبي جزءاً من الاقتصاد العالمي الجديد، وأتمنى أن تكون دبي ركناً أساسياً في هذا الاقتصاد. فهذا هو الدرب الذي يجب أن نسلكه وهو المستقبل لمدينة دبي. وأكرر مرة أخرى إنه في سباق التفوق لا يوجد خط للنهاية، عندما نعد بالإنجاز يجول في خاطرنا أحلام عدة، ولكن القائد وحده يستطيع تحويل الحلم إلى واقع ملموس، وكلٌ يجازف في سباق حياته، ولكن هل تعرفون أن أكبر مجازفة هي ألا نجازف.
الأحد 29 أكتوبر 2000
