كلمة محمد بن راشد لمجلة "الجندي" في الذكرى الـ 15 لتوحيد قواتنا المسلحة

إخواني ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة الباسلة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة عشرة لتوحيد قواتنا المسلحة، وقد حققت تقدماً وتطوراً متسارع الخطوات في ميادين التنظيم والتسليح والتدريب حتى غدت اليوم قوات مكتملة العدة والعتاد يشار إليها بالبنان. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص القيادة العليا بتوفير الاحتياجات المادية والمعنوية والتسليحية لقواتنا المسلحة وصولاً بها إلى مصاف الجيوش المتقدمة التي تحظى بثقة شعبها وقيادتها في الدفاع عن حدود الوطن ومكتسباته السياسية وحماية أمنه واستقراره .
أيها الاخوة والأبناء منتسبو قواتنا المسلحة: إن عليكم واجباً وطنياً وقومياً ودينياً تجاه وطنكم وشعبكم وتجاه أمتكم العربية ودينكم الإسلامي الحنيف فكونوا مستعدين دوماً متيقظين وساهرين على حماية سيادة واستقلال وطننا العزيز والتصدي لطمع الطامعين ولعبث المغرورين والمتعطشين لنهب ثروات الشعوب وتهديد أمنها واستقرارها وتقويض منجزاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية. فالاستعداد واجب وطني وقومي وديني وأخلاقي ورسولنا الكريم يقول: (اعقل وتوكل) وعليكم أيها الضباط والجنود البواسل أن تضاعفوا الجهد وتستغلوا الوقت في مواصلة التدريب العملي والاطلاع على كل ما هو جديد في ميدان التكنولوجيا العسكرية لتظل قواتكم المسلحة شامخة بعزتها وكرامتها عالية بمستواها واثقة من نفسها كريمة بعطائها سخية بتضحياتها شجاعة بإقدامها قوية بعزيمة رجالها، وبالتالي ستصبح بلا شك مهابة الجانب وجديرة باحترام القريب والبعيد.
وفي هذا المقام لابد لي من تهنئتكم ضباطاً وضباط صف وجنوداً على دوركم البطولي المتميز خلال أزمة الكويت ومشاركتكم الفعالة إلى جانب قوات الأشقاء والأصدقاء في حرب تحرير الكويت التي بالتأكيد كانت امتحاناً صعباً استطعتم اجتيازه بنجاح كبير وأثبتم للعالم أنكم جديرون بالاحترام والثقة بوقفتكم البطولية ودفاعكم عن الحق والعدل عن أرض عربية وشعب عربي شقيق. وبهذا الإنجاز الرائع عززتم ثقة قيادتكم وشعبكم بكم وبكفاءتكم وقدرتكم على مواجهة ورد أي اعتداء خارجي قد تتعرض له حدودنا ومياهنا الإقليمية واستعداداتكم لتقديم يد العون والتصدي لأي اعتداء قد تتعرض له أي أرض عربية. يا أبطال القوات المسلحة...
كونوا على ثقة بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وضعوا نصب أعينكم دائماً وأبداً الإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والولاء لهذا الوطن العزيز المعطاء الذي لم يبخل عليكم وأجزل لكم العطاء وإطاعة أوامر قيادتكم العليا والحفاظ على شرف الجندية، ولتبق هاماتكم مرفوعة مادامت راية وطننا ترفرف خفاقة تعانق السماء.
وفي الختام يسعدني أن أنقل لكم من خلال مجلتكم (الجندي) تحيات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الأخ الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنياتهما لكم بدوام الرفعة والتطور والنصر، كما يطيب لي أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتحياتي شخصياً على أمل ان نلتقي معكم وبكم دائماً، نرجو الله عز و جل أن يحفظ لنا وطننا عزيزاً آمناً مستقراً، وأن تبقى رايته خفاقة ترفرف بالعزة والكرامة والنصر المؤزر ، وقال تعالى في كتابه العزيز "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
