"دبي العطاء" تدعم تحسين التعليم الأساسي في اليمن
أكدت مؤسسة دبي العطاء أنها ساهمت في تقديم مساعدات لأكثر من خمسة ملايين شخص يتوزعون على 24 بلدا، وتأسيس أكثر من خمسة آلاف جمعية للآباء والمعلمين، وبناء وترميم مئات المدارس وتدريب أكثر من 20 ألف مدرس ومدرسة، وتوزيع مليون كتاب باللغات المحلية، ومشيرة إلى أنها وفرت مياه الشرب النظيفة لأكثر من ألف مدرسة، ووجبات غذائية مدرسية لأكثر من 2000 طفل يوميا، وتقديم المساعدة لأكثر من 300 ألف طفل لحمايتهم من الديدان المعوية من خلال القيام بعدة أنشطة لمكافحة خطرها.
وأوضح طارق القرق، المدير التنفيذي للمؤسسة أن من ضمن البلدان التي تعمل بها الجمهورية اليمنية والتي تعد أقل البلدان نمواً في الشرق الأوسط، وحسب مؤشر التنمية البشرية يحتل اليمن المرتبة 151 وعلى صعيد المساواة بين الجنسين، يحتل اليمن مرتبة متدنية 121" من أصل 140 بلداً"، ما يدل على التفاوت الكبير بين الرجال والنساء.
وعلى الرغم من أن الأرقام الإجمالية لمعدلات الالتحاق بالتعليم ظلت تنمو على مدى السنوات الخمس الماضية، لا تزال المؤشرات الأخيرة تشير إلى عدم إحراز تقدم في التعليم الأساسي، وخاصةً في ما يتعلق بالفتيات.
ولذا فقد أطلقت المؤسسة برنامجا لتحسين إمكانية الحصول على التعليم الأساسي السليم في اليمن بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفولة وهو من البرامج المتكاملة التي تنفذ في لحج وأبين وعدن وبدأته المؤسسة في مارس 2008 وينتهي في 31 ديسمبر 2012 م، وتعمل دبي العطاء مع 25 مدرسة ريفية في 5 مناطق بمحافظتي لحج وأبين، إضافة إلى 10 مدارس في المناطق الريفية المحرومة بمحافظة عدن.
وفي إطار هذا البرنامج، تستهدف دبي العطاء تحسين عملية الالتحاق بالمدارس وجودة التعليم للمجموعات المعرضة للمخاطر، وذلك لضمان شمولية المدارس، خاصة للفتيات. وقد تم وضع خطة لضمان زيادة عدد المعلمات في المدارس، وسيتم أيضاً إنشاء ما لا يقل عن 20 فصلاً دراسياً متنقلاً في القرى النائية لتشجيع الفتيات على الذهاب إلى المدرسة.
في جيبوتي
جيبوتي بلد مستقر في منطقة القرن الأفريقي، حيث حقق مؤشر التنمية البشرية 0.494 عام 2006 وبالرغم من ذلك تصل نسبة الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدارس 34?، ويعود ذلك إلى وجود عدد من التحديات المتعلقة بالنظام التعليمي، منها جودة التعليم وانتشار الأمية.
ولذا قامت المؤسسة بتنفيذ برنامج الإسراع في عملية تعميم التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين في جيبوتي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وهو من البرامج المتكاملة التي تنفذ في مدينة جيبوتي وديهكيل وأرتا وتم البدء بالبرنامج في الأول من يناير 2008 وتم الانتهاء منه في 30 سبتمبر 2010، وركز البرنامج على تحسين فرص حصول الأطفال على التعليم، وخاصة الفتيات، في المجتمعات النائية والمهمشة في جميع مناطق البلاد لزيادة الطلب والعرض على الخدمات التعليمية.
وضمن هذا البرنامج، قامت دبي العطاء بدعم التنمية في التعليم غير الرسمي كتقديم الخدمات لمرحلة ما قبل المدرسة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 5 سنوات والتعليم البديل للأطفال الذين هم خارج المدرسة، وبناء وإعادة تأهيل مدارس التعليم الأساسي في المناطق المحرومة، وتوفير طرق مبتكرة في التعليم والتدريب والإشراف على المعلمين وتوفير الدعم اللازم لتطوير أطر السياسات والتنسيق والرصد والتقييم، فعملت دبي العطاء، بالتعاون مع مايكروسوفت، على تجهيز عدد من الطلاب والمعلمين للدخول في عصر المعلومات الرقمية.
وخلال المرحلة الأولى، دعمت مايكروسوفت تأسيس "مركز مصادر التعلم" والذي من شأنه أن يصبح مركزاً للعلم والمعرفة للطلاب المبدعين والمعّلمين والمجتمع. وسيمثل البرنامج في جيبوتي فرصة لبناء "نموذج للإجراءات التدخلية" والذي يمكن اعتماده كمقياس في البلدان الأخرى.
هايتي
حتى قبل أن يضرب هايتي زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر يوم 12 يناير 2010، كانت البلاد فقيرة وغير مستقرة سياسياً، الأمر الذي حول معظم أجزاء هذا البلد الكاريبي إلى ركام وقتل عشرات الآلاف من السكان، واليوم مازالت البلاد تعاني من آثار الزلزال الذي تسبب بتفشي الفقر والأمراض مثل الكوليرا على نطاق واسع.
وعملت دبي العطاء على برنامج مصادر المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة الملائمة للأطفال في المناطق المتضررة جراء زلزال هايتي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، والبرنامج تم إطلاقه تحت عنوان "الاستجابة لاحتياجات التعليم في حالات الطوارئ"، في بورت أو برينس وليوغانس وجونافيه وهينتشي، وبدأ في الأول من أغسطس 2010 وانتهى في 31 ديسمبر 2011 م.
وتساعد دبي العطاء على تحسين حياة الأطفال من خلال توفير التكامل المستدام لمصادر المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة داخل مدارس التعليم الأساسي. ومن خلال هذا البرنامج الشامل، تدعم المؤسسة الأطفال بصفتهم "وسطاء للتغيير"، والمدرسة بصفتها "مركزاً للتميز" في ما يتعلق بالنظافة العامة في المجتمع.
وعملت دبي العطاء بصورة أساسية، من خلال التعاون مع اليونيسف، على تلبية احتياجات المدارس ذات الاحتياجات الملحة حسب توصيات وزارة التعليم. وتم وضع قائمة شاملة تضم 220 مدرسة بالاتفاق مع وزارة التعليم.
ومن خلال هذا البرنامج، تهدف المؤسسة إلى مساعدة حوالي 132 ألف طفل و6.600 معّلم بشكل فوري، ومساعدة أكثر من 20.000 من أطفال المدارس الذين سيستفيدون في المستقبل من تركيب مرافق المياه والمرافق الصحية وغسيل الأيدي الملائمة للأطفال. لمساعدة الأطفال المتضررين من الزلزال في هايتي ليوغاني وكارفور وبيتيونفيل وتم البدء في أبريل 2010 وينتهي في 30 يونيو 2013 حيث يركّز البرنامج على مساعدة الأطفال المتضررين من الزلزال من خلال تقديم المساعدة الفورية وتنفيذ عملية إعادة تأهيل طويلة الأمد في قطاع التعليم. وتعمل دبي العطاء في المناطق المتضررة بشكل مباشر وغير مباشر من جراء الزلزال وفقاً للاحتياجات من أجل مساعدة أكبر عدد ممكن من الأطفال عبر هذه الاستجابة. ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة 82.000 طفل.
الهند
وفي الهند مستوى معدل محو الأمية في الهند لا يزال دون متوسط المعدل العالمي وهو 84%، كما لا تزال نسبة كبيرة من المجتمع غير ملمة بالقراءة والكتابة. وحسب الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، هناك حاجة لتوفير التعليم الأساسي لأجيال المستقبل، بما يضمن مشاركتهم بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة لمجتمعاتهم.
وقامت مؤسسة دبي العطاء بإطلاق برنامج "تحدي المليون كتاب" بالتعاون مع تيري برس ويعمل في جميع المناطق الأربع في البلاد وبدأ البرنامج في 2011 وانتهى في 31 ديسمبر من نفس العام.
ويوفر البرنامج التعاوني المشترك بين تيري برس ودبي العطاء دفعة للسياسات التي وضعها المجلس الوطني للتعليم والتدريب والأبحاث في الهند، حيث أصبحت الثقافة البيئية أمراً إلزامياً في المناهج الدراسية. ومن خلال هذا المشروع تهدف دبي العطاء إلى مساعدة الطلاب في شتى أنحاء الهند وتزويدهم بالثقافة البيئية بلغاتهم المحلية. ويثقف هذا المنهج الجديد الشباب حول مشكلة التدهور البيئي، بما يساعدهم أيضاً على تحسين معدل محو الأمية داخل الهند.
ولتحقيق هذه الغاية، تقوم دبي العطاء بتوزيع 100 ألف كتاب على أطفال مدارس التعليم الأساسي باللغات المحلية الأربع وهي الهندية والتاميلية والبنغالية والمالايلامية. كما ستتيح هذه المبادرة إمكانية تجاوب الأطفال مع المسائل ذات الصلة بالبيئة وحمايتها، وتعدهم للمساهمة في تحقيق بيئة خالية من التلوث في المستقبل، وسوف تشتمل الكتب، المطبوعة على ورق معاد تدويره، صوراً ومعلومات وستخضع لمعايير الجودة الدولية، الأمر الذي يعزز من مهارات القراءة والكتابة لدى الأطفال.
تمكين المياه والمرافق الصحية في المدارس
تعد جمهورية إندونيسيا أكبر أرخبيل في العالم، وتتكون من 17.508 جزر، مع ناتج محلي إجمالي يقدر بـ408 مليارات دولار أمريكي بيانات عام 2007 على الرغم من قيامها باستثمارات ضخمة في قطاع التعليم، لا يزال قطاع المياه والصرف الصحي يعاني من أزمة، ويمكن القول إنها البنية التحتية الأضعف في البلاد، إن الطلب على المياه النظيفة يفوق بكثير العرض المتوفر حالياً. ويتضمن البرنامج الذي تقوم به المؤسسة في إندونيسيا بالتعاون بين اليونيسف وكير إنترناشيونال ومنظمة إنقاذ الطفولة بإمدادات المياه والإصحاح البيئي.
وفي إطار هذه الشراكة، يهدف برنامج المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس إلى توحيد الأنشطة والنهج إضافة إلى ترسيخ أواصر التعاون بين الشركاء.
وتحت عنوان تمكين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس انطلق البرنامج بالتعاون مع الشريك المنفذ "كير" في مناطق بابوا وإن تي تي وسولاويزي الجنوبية وينتهي البرنامج في يونيو 2013، وقد تم تصميم برنامج تمكين المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس من أجل معالجة مشكلة نقص فرص الحصول على هذه المرافق في المدارس، ومعالجة الممارسات الصحية السلبية للطلاب وأسرهم، وانخفاض مستوى الالتزام وترتيب الأولويات للحكومة المحلية من أجل تحسين أوضاع المرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس.
وفي إطار هذا البرنامج، تتولى دبي العطاء بناء مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس وتمديدات المياه والصرف الصحي وغسل اليدين التي تكون مناسبة للأطفال وتراعي الفوارق بين الجنسين باستخدام تقنيات منخفضة التكاليف ومن خلال تعزيز الصيانة المستدامة، ودعم المبادرات التوعوية والتعليمية للمياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس من خلال البنى الحالية، (تعزيز قدرة اللجان المدرسية والحكومة المحلية والبنى المجتمعية على المساهمة في تكامل واستدامة المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة والأنشطة المرتبطة بها ودعم تطوير وتنفيذ نظام الرصد والتقييم والتوثيق) إدارة المعرفة، وتبادل نماذج التعلم الفعال ووضع خارطة طريق لتوسيع نطاق مجالات التدخل في المستقبل. وتساعد دبي العطاء على تحسين حياة الأطفال من خلال دمج المياه والمرافق الصحية ونشاطات النظافة العامة في مدارس التعليم الأساسي في إندونيسيا، من خلال توفير تلك المرافق في المدارس، وتدريب الأطفال والمعلمين وتمكين المدارس بصفتها "مراكز للتميز" في ما يتعلق بالنظافة الصحية في المجتمع، ومساعدة الأطفال ليصبحوا وسطاء للتغيير.
وتقوم دبي العطاء بتوفير مرافق صحية منخفضة التكاليف وذات تقنية بسيطة "دورات المياه ومرافق غسل اليدين" في المدارس المشاركة، وتعزيز الثقافة الصحية وتحسين السلوكيات الصحية المناسبة على مستوى المدرسة والمجتمع المحلي، وتهيئة بيئة فعالة لتحسين المرافق الصحية والصحة العامة في المدارس، والقيام برصد وتقييم وتوثيق نشاطات البرنامج بشكل فعال، من أجل تبادل الدروس المستفادة ووضع خارطة طريق لتوسيع نطاق مجالات التدخل الناجحة في المستقبل.
وتتلخص الغاية العامة لبرنامج تعزيز القدرات من أجل المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة داخل المدارس في المساهمة في تحسين وضع الأطفال من خلال دمج المياه والمرافق الصحية في مدارس التعليم الأساسي الإندونيسية، والهدف الاستراتيجي الرئيسي للبرنامج هو وضع نموذج للتطبيق المستمر وزيادة نشاطات تعزيز القدرات من أجل المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في مدارس التعليم الأساسي الإندونيسية، وذلك لتحسين المرافق الصحية داخلها وتعزيز اعتماد الممارسات الصحية بين أطفالها.
: البيان
الثلاثاء 24 يوليو 2012
